الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
421
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
بكشفه فتحامل عليه تحاملا شديدا ، فكتب إليه يشكو أبا الجهم ويقول : هو كافر لا يبالي ما عمل . وكتب إليه : وكنت أخي بإخاء الزمان * فلما نبا حربت حربا عوانا وكنت أذم إليك الزمان * فأصبحت فيك أذم الزمانا وكنت اعدّك للنائبات * فما أنا أطلب منك الأمانا ( 1 ) ثم وقف الواثق على تحامله عليه ، فرفع يده عنه وأمره أن يقبل منه ما رفعه ويرد إلى الحضرة مصونا ، فلما أحسن بذلك بسط في ابن الزيات وهجاه هجاء كثيرا فقال : قدرت فلم تضرر عدوا بقدرة * وسمت بها إخوانك الذلّ والرغما وكنت مليّا بالتي قد يعافها * من الناس من يأبى الدنية والذما ( 2 ) وقال : دعوتك في بلوى ألمّت صروفها * فأوقدت من ضغن عليّ سعيرها واني إذا أدعوك عند ملمّة * كداعية بين القبور نصيرها وفي ( الأغاني ) : قال بشار : وما تحرّك أير فامتلأ شبقا * الا تحرك عرق في است ثم قال : في است من . ومر به تسنيم بن الحواري فسلّم عليه فقال « في است تسنيم » فقال له : أي شيء ويلك فقال : لا تسل . فقال : قد سمعت ما أكره فاذكر لي سببه . فأنشده البيت . فقال : ويلك أي شيء حملك على هذا قال : سلامك عليّ . قال : لا سلّم اللّه عليك ولا عليّ إن سلّمت عليك
--> ( 1 ) الأغاني 10 : 57 . ( 2 ) الأغاني 10 : 57 .